الخطيب البغدادي

171

تاريخ بغداد

محمد بن كثير الطرسوسي ، حدثنا حماد بن سلمة قال : كان سفيان الثوري عندنا بالبصرة ، وكان كثيرا يقول : ليتني قد مت ، ليتني قد استرحت ، ليتني في قبري . فقال له حماد بن سلمة : يا أبا عبد الله ما كثرة تمنيك للموت والله لقد آتاك الله القرآن والعلم . فقال سفيان - يعني لحماد بن سلمة - يا أبا سلمة وما يدريني لعلي أدخل في بدعة ، لعلي أدخل فيما لا يحل لي ، لعلي أدخل في فتنة ، أكون قد مت فسبقت هذا . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الرحمن الرباطي ، حدثنا أبو داود قال : مات سفيان بالبصرة ، ودفن ليلا ولم نشهد الصلاة - يعني عليه - وغدونا على قبره ومعنا جرير بن حازم ، وسلام بن مسكين ، فتقدم جرير فصلى بنا على قبره ، ثم بكى فقال : إذا بكيت على ميت لتكرمة * فابك الغداة على الثوري سفيان أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، حدثنا مسدد قال : سمعت [ موسى ] بن داود يقول : سمعت علي بن صالح يقول : ولدنا سنة مائة ، وكان سفيان أسن منا بخمس سنين . أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو نعيم : خرج سفيان الثوري من الكوفة سنة خمس وخمسين ومائة ولم يرجع ، ومات سنة إحدى وستين ومائة ، وهو ابن ست وستين - فيما أظن - وقال حنبل : حدثني أبو عبد الله ، حدثنا موسى بن داود قال : سمعت سفيان الثوري يقول - سنة ثمان وخمسين - : لي إحدى وستون سنة . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله ذكر عن موسى بن داود خروج سفيان بن سعيد من الكوفة وسنه ، وهو في كتاب التاريخ فقال : هذا سمعه سماعا كان يثبته ، قال : هذا علي أنه ولد سنة سبع وتسعين ، ليس كما قالوا سنة خمس وتسعين . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن